الشيخ المحمودي
241
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
اللّه لا إله إلّا أنت ، الفاشي في الخلق حمدك ، الباسط بالجود يدك « 1 » ، لا تضادّ في حكمك ، ولا تنازع في ملكك ، ولا تراجع في أمرك ، تملك من الأنام ما شئت ، ولا يملكون إلّا ما تريد . [ أللّهمّ ظ ] أنت المنعم المفضل القادر القاهر ، المقدّس في نور القدس ، تردّيت بالعزّ والمجد ، وتعظّمت بالقدرة والكبرياء ، وغشّيت النّور بالبهاء ، وجلّلت البهاء بالمهابة . أللّهمّ لك الحمد العظيم ، والمنّ القديم ، والسّلطان الشّامخ ، والجود الواسع « 2 » ، والقدرة المقتدرة ، والحمد المتتابع الّذي لا ينفد بالشّكر سرمدا ، ولا ينقضي أبدا ، إذ جعلتني من أفاضل بني آدم ، وجعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويّا معافى ، لم تشغلني بنقصان في بدني ولا بآفة في جوارحي ولا عاهة في نفسي ولا في عقلي ، ولم يمنعك كرامتك إيّاي وحسن صنيعك عندي « 3 » وفضل نعمائك عليّ إذ وسّعت عليّ في دنياي ، وفضّلتها على كثير « 4 » من أهلها تفضيلا ، وجعلتني سميعا أعي ما كلّفتني ، بصيرا أرى قدرتك فيما ظهر لي ، واسترعيتني واستودعتني قلبا يشهد بعظمتك ، ولسانا ناطقا بتوحيدك ، فإنّي لفضلك عليّ حامد ، ولتوفيقك إيّاي بجهدي [ بحمدك ( خ ل ) ] شاكر ، وبحقّك شاهد ، وإليك في ملمّي ضارع ، لأنّك حيّ قبل كلّ حيّ ، وحيّ بعد كلّ ميّت ، وحيّ ترث الأرض ومن عليها
--> ( 1 ) وفي البحار : « الباسط بالحقّ يدك » الخ . ( 2 ) وفي البحار : « والحلول الواسع » الخ . ( 3 ) وفي البحار : « وحسن صنعك عندي » الخ . ( 4 ) وفي البحار : « إذ وسعت عليّ في الدنيا ، وفضّلتني على كثير من أهلها تفضيلا » الخ .